الثلاثاء, أكتوبر 20

أكد البطريرك الماروني الكاردينامار بشارة بطرس الراعي ، خلال قداس الأحد، أن “العدالة الإلهية ليست مجرد عقاب أو مكافأة، بل هي كشف للحقيقة، وفرصة للتوبة، لتغيير المسلك الشخصي قبل فوات الأوان”.

وقال إنَّ “الإصغاء إلى كلام الله هو مفتاح الحياة الصحيحة، وهو ما يجعلنا ندرك قيمة حياتنا، وطريقة تعاملنا مع نعم الله وعطاياه، وكيفية عيشنا المسؤولية تجاه الآخرين. فثمّة مبدآن أساسيان في تعليم الكنيسة الاجتماعي: الأول: “خيرات الأرض مُعدّة من الله لجميع الناس”. الثاني: “لا أحد يملك شيئًا بالمطلق. فالملكية الخاصة مطبوعة برهن اجتماعي”.

وأضاف الراعي: “هذا المثل يحمل بعداً وطنياً عميقاً، يمكننا تطبيقه على واقع وطننا، وفي كل مجتمع، هناك “غني” و “فقير”، ليس بالضرورة مادياً فحسب، بل فقر في الفرص والمعرفة والقدرة على المبادرة والعطاء”، لافتاً إلى أن “مسؤولية كل فرد تمتد لتشمل من هم حوله، فالوعي الوطني الحقيقي يظهر حين يُدرك القادر أن القوة والموارد لا تُستغل للذات فقط، بل للخير العام”.

واعتبر أن “الوطن ليس مجرد أرض، بل هو شعب يحتاج إلى محبة وعدل وإخلاص، وهذا ما يطبّق مثال الغني ولعازر في حياتنا الوطنية، حيث نرفع الإنسان، ونقدّر الكرامة، ونؤسس مجتمعاً يعكس قيم الإنجيل ويجعل من العدالة والرحمة قاعدة مستدامة في كل نواحي الحياة”.

شاركها.